السيد علي الحسيني الميلاني
194
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
النبي مطلقاً . . . » ( 1 ) . أقول : هذه عمدة وجوه الجواب ، أوردناها ملخّصةً بلفظه ، فلينظر الباحث المنصف في كلامه واستدلال العلاّمة . أمّا الوجه الأوّل ، فتكرارٌ منه ، وقد بيّنا فساده . وأمّا الوجه الثاني ، فمغالطة ، لأن المقصود بالحاجة هو الحاجة الدينيّة ، فإنّ الإمام ينوب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الرئاسة الدينية بأن يعلّم الناس ويزكّيهم ، والدنيويّة ، بأنْ يبسط فيهم العدل ، وليست الحاجة إلى الإمام أن تزول به الأمراض والأسقام . . . . وأمّا الوجه الثالث ، فخلط بين الكبرى والمصداق ، والأئمة عليهم السّلام لم يكونوا عاجزين ، بل الظالمون حالوا دون تصدّيهم ، والأُمة لم تنتفع ولم يسمعوا منهم ، ولو كان ذلك عجزاً من الأئمة ، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، الذي حال أبو جهل وأبو لهب وأبو سفيان ، وكذلك المنافقون الموجودون حوله صلّى اللّه عليه وآله ، دون الوصول إلى مقاصده ، كان عاجزاً ، فلم يحصل الغرض الداعي لبعثته ، وهذا هو الكفر . وأمّا الوجه الرابع ، فقد تقدّم الجواب عن نظيره . وأمّا الوجه الخامس ، فسخيف جدّاً ، ولا يستحقّ النظر والجواب . وعلى هذه الوجوه التي عرفتها فقس ما سواها . قال قدس سره : وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك إجماعاً . الشرح نعم ، اتّفق الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، وأهل السنّة القائلون بإمامة أبي بكر ، على
--> ( 1 ) منهاج السنّة 6 / 466 - 474 .